آقا رضا الهمداني

179

مصباح الفقيه

قطعة كرباس لا يندرج في مسمّاه عرفا ، فالقول بالاختصاص ضعيف . وأضعف منه ما في المدارك ( 1 ) ومحكيّ المعالم ( 2 ) من الاختصاص بخصوص الثوب ، وكفاية المرّة في غيره ولو في البدن بدعوى ضعف سند الروايات الآمرة بغسل البدن مرّتين ، وعدم اتّصافها بالصحّة . ويدفعها - بعد تسليم ضعف السند والغضّ عن استفاضتها واعتضاد بعضها ببعض وتوصيف بعض لبعضها بالصحّة - أنّ ضعفها مجبور بعمل الأصحاب ، فلا ينبغي الارتياب في الحكم مع أنّه أحوط . تنبيهات : الأوّل : أنّ الغسل مرّتين إنّما هو فيما إذا كان بالماء القليل ، دون الكرّ والجاري ، فإنّه يكفي فيهما الغسل مرّة ، كما عن المشهور ( 3 ) ، بل بلا خلاف فيه في الأخير ، كما يظهر من بعض ( 4 ) . ويدلّ على كفاية المرّة في الجاري قوله عليه السّلام في صحيحة ابن مسلم ، المتقدّمة ( 5 ) : « فإن غسلته في ماء جار فمرّة واحدة » . وربما يستظهر من ذلك كفاية المرّة في الكرّ أيضا بدعوى أنّ المنساق إلى الذهن كون هذه القضيّة بمنزلة التصريح بما أريد الاحتراز منه بالتقييد الواقع في القضيّة الأولى ، أعني قوله : « اغسله في المركن مرّتين » والمتبادر من هذه القضيّة

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 336 - 337 . ( 2 ) الحاكي عنه هو البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 358 ، وانظر : المعالم ( قسم الفقه ) : 646 . ( 3 ) نسبه إلى المشهور السبزواري في ذخيرة المعاد : 178 . ( 4 ) راجع : جواهر الكلام 6 : 195 . ( 5 ) في ص 174 .